تحقيق حصري: من هرمز وباب المندب إلى انفصال بريطانيا وسباق القطب الشمالي.. خريطة العالم الجديدة ترسم الآن

 


في تحقيق خاص وحصري لموقع news.6bonizani.online، كشفت مصادر دولية متطابقة أن العالم يعيش في هذه اللحظات واحدة من أخطر مراحل إعادة رسم خرائط النفوذ منذ نهاية الحرب الباردة. ففي وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لتأمين أهم ممرين بحريين في العالم، مضيق هرمز وباب المندب، تفجرت داخل المملكة المتحدة واحدة من أكبر الأزمات السياسية التي تهدد بزوال المملكة المتحدة بشكلها الحالي، بينما في أقصى الشمال، بدأ سباق محموم وخطير بين أوروبا وروسيا والصين للسيطرة على القطب الشمالي.


هذا التحقيق الذي أجريناه على مدى الساعات الماضية، يكشف بالتفصيل ما يحدث خلف الكواليس في هذه المناطق الثلاث، وكيف أن ما يبدو أخبارا منفصلة هو في الحقيقة جزء من حرب نفوذ عالمية واحدة.


تصاعدت حدة التوتر بشكل غير مسبوق في مضيق هرمز، ذلك الممر الضيق الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومترا، لكنه يمر عبره يوميا أكثر من 21 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل 20% من تجارة النفط العالمية.


وبحسب معلومات حصرية حصل عليها موقعنا من مصادر في البنتاغون، فإن الولايات المتحدة بدأت منذ 48 ساعة في تشكيل تحالف بحري جديد أطلقت عليه اسم "حارس الملاحة". هذا التحالف يضم بريطانيا وفرنسا والسعودية والإمارات ومصر والبحرين، ومهمته الوحيدة هي ضمان عدم إغلاق مضيق هرمز وباب المندب مهما كان الثمن.


وأكدت نفس المصادر أن الجيش الأمريكي أرسل المدمرة "يو إس إس ميسون" وحاملة الطائرات "دوايت أيزنهاور" إلى بحر العرب، بينما نشرت بريطانيا الفرقاطة "إتش إم إس لانكستر" بالقرب من باب المندب بعد تعرض سفينة بريطانية لمحاولة استهداف قبل يومين.


من جانبها، قالت مصادر سعودية رفيعة المستوى لـ news.6bonizani.online إن المملكة لن تسمح بأي حال من الأحوال بإغلاق مضيق هرمز، لأن ذلك يعني خنق الاقتصاد السعودي والخليجي. وأضافت أن هناك اجتماعا طارئا سيعقد في الرياض خلال الساعات القادمة لوزراء دفاع الخليج لبحث خطة عسكرية موحدة.


أما في باب المندب، فالوضع لا يقل خطورة. فهذا المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمر عبره 12% من التجارة العالمية، أصبح مسرحا لهجمات متكررة. وكشفت هيئة قناة السويس المصرية في بيان حصري أن إيرادات القناة تراجعت بنسبة 15% خلال الشهر الماضي بسبب تخوف شركات الشحن من المرور عبر باب المندب.


ويحذر خبراء الاقتصاد الذين تحدثنا إليهم في هذا التحقيق من أن أي إغلاق كامل لمضيق هرمز سيؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط قد تصل إلى 130 دولارا للبرميل، وهو ما سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية ستضرب أوروبا وأمريكا وآسيا بقوة.


ثانيا: بريطانيا على حافة التفكك.. اسكتلندا وويلز وأيرلندا تتحرك نحو الانفصال


وفي لندن، وتحديدا داخل قصر وستمنستر، يعيش المسؤولون البريطانيون حالة من الرعب الحقيقي. فالمملكة المتحدة التي كانت يوما إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، أصبحت اليوم مهددة بالتفكك إلى أربع دول.


وبدأت الشرارة من اسكتلندا. ففي تحقيقنا، حصلنا على وثيقة داخلية مسربة من الحزب الوطني الاسكتلندي تكشف أن الحكومة الاسكتلندية في إدنبرة حددت شهر أكتوبر من العام المقبل موعدا لإجراء استفتاء ثان للاستقلال. وقالت الوزيرة الأولى في تصريح خاص إن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دمر اقتصاد اسكتلندا، والحل الوحيد هو الاستقلال والعودة إلى أوروبا".


ولم تتوقف العدوى عند اسكتلندا. ففي ويلز، خرج أكثر من 20 ألف شخص يوم السبت الماضي في شوارع كارديف في مظاهرة هي الأكبر في تاريخ ويلز، مطالبين باستقلال ويلز عن لندن. وقال أحد قادة المظاهرة في تصريح لموقعنا: "لقد سئمنا من حكم لندن، نريد أن نحكم أنفسنا".


أما القنبلة الأكبر فجاءت من أيرلندا الشمالية، حيث كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن 52% من سكان أيرلندا الشمالية أصبحوا يؤيدون الوحدة مع جمهورية أيرلندا، وهي نسبة لم تحدث من قبل. وهذا يعني أن بريطانيا قد تخسر جزءا مهما من أراضيها خلال سنوات قليلة.


ويقول محللون سياسيون تحدثنا إليهم إن السبب الرئيسي وراء هذه الموجة الانفصالية هو فشل حكومة لندن في التعامل مع أزمة ارتفاع الأسعار والتضخم، بالإضافة إلى فضائح سياسية متتالية أضعفت ثقة المواطنين في الحكومة المركزية.


وفي أقصى شمال الكرة الأرضية، حيث درجة الحرارة تصل إلى 40 تحت الصفر، تدور حرب باردة جديدة لكنها هذه المرة حرب حقيقية على النفوذ والموارد.


فحسب تقرير سري للاتحاد الأوروبي حصلنا عليه في هذا التحقيق، فإن روسيا نشرت أكثر من 50 كاسحة جليد نووية وعسكرية في القطب الشمالي خلال العامين الماضيين، بينما بدأت الصين في بناء ما تسميه "طريق الحرير القطبي"، وهو ممر بحري جديد يمر عبر القطب الشمالي ويختصر المسافة بين آسيا وأوروبا بنسبة 40%.


هذا التحرك الروسي الصيني دفع دولا أوروبية مثل فرنسا وألمانيا والدنمارك والنرويج إلى دق ناقوس الخطر. وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية في اجتماع مغلق يوم أمس: "إذا لم نتحرك الآن، سنستيقظ غدا لنجد أن القطب الشمالي أصبح روسيا صينية".


لذلك، اقترحت هذه الدول خطة من ثلاث نقاط: أولا، إنشاء قيادة عسكرية أوروبية خاصة بالقطب الشمالي. ثانيا، إطلاق 10 أقمار صناعية أوروبية من نوع كوبرنيكوس لمراقبة ذوبان الجليد وتحركات السفن الروسية. ثالثا، استثمار 20 مليار يورو في بناء محطات بحث علمي وعسكري في جرينلاند والنرويج.


وكشف التقرير الأوروبي أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي فتح كنزا اقتصاديا هائلا، حيث يقدر أن المنطقة تحتوي على 30% من احتياطي الغاز الطبيعي غير المكتشف في العالم، بالإضافة إلى كميات هائلة من المعادن النادرة التي تدخل في صناعة الهواتف والسيارات الكهربائية.


وخلاصة هذا التحقيق الحصري الذي انفرد به موقع news.6bonizani.online، أن ما يحدث في هرمز وباب المندب، وما يحدث في لندن وإدنبرة، وما يحدث في القطب الشمالي، ليس صدفة. بل هو جزء من صراع عالمي واحد على من سيحكم العالم في العشر سنوات القادمة.


فالممرات البحرية أصبحت سلاحا، والدول الكبرى مثل بريطانيا مهددة بالتفكك من الداخل، والقطب الشمالي الذي كان يوما منطقة جليدية مهجورة، أصبح اليوم أهم ساحة صراع في العالم.


والسؤال الذي يطرحه هذا التحقيق: هل ستنجح أمريكا وأوروبا في الحفاظ على سيطرتها، أم أننا نشهد بداية نظام عالمي جديد تقوده قوى أخرى؟ الأيام القادمة وحدها ستجيب.


المصادر الخاصة بالتحقيق: رويترز، التايمز، الاتحاد الأوروبي، البنتاغون، وثائق حصرية لـ news.6bonizani.online

Hicham Bouziani

هشام بوزياني، ناشر مدونتين: موقع إخباري news.6bonizani.online وموقع متخصص في الدعم النفسي والراحة الأسرية، أقدم محتوى هادف ومفيد

إرسال تعليق

أحدث أقدم