لندن - 3 شتنبر / رويترز
قفز خام برنت فوق 95 دولارا للبرميل خلال الساعات الماضية. ارتفاع يومي 4.6%. أعلى مستوى في ستة أسابيع.
السبب؟ توتر جديد في مضيق هرمز.
ماذا حدث في المضيق؟
وكالة رويترز نقلت عن بيانات بورصة لندن أن القفزة جاءت بعد تقارير عن مواجهات مباشرة بين واشنطن وطهران.
وكالة The National قالت إن ناقلتي نفط تعرضتا لألغام بحرية أثناء محاولتهما مغادرة الخليج. مصادر ملاحية أكدت للوكالة أن حركة العبور تراجعت أكثر من 40% مقارنة بالأسبوع الماضي. الشركات خائفة من الاحتجاز.
واشنطن أعلنت ضربات جديدة ضد أهداف قريبة من المضيق. اتهمت طهران بزرع ألغام ومهاجمة قاعدة أمريكية في الأردن. طهران ردت. هددت بمنع تصدير النفط من الخليج إذا استمرت الضغوط.
التحقيق في حوادث الناقلات لا يزال جاريا. حتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي مستقل.
لماذا هرمز مهم لهذه الدرجة؟
هو شريان الطاقة العالمي.
يمر عبره يوميا حوالي 21 مليون برميل. أي 20% من استهلاك العالم. بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز المسال القادم من قطر.
المضيق ضيق جدا. في أضيق نقطة 33 كيلومترا فقط. تطل عليه إيران من الشمال، والإمارات وعمان من الجنوب. تعبره يوميا ناقلات من السعودية، العراق، الكويت، الإمارات.
أي اضطراب، حتى لو لساعات، يرفع الأسعار فورا. الأنابيب البرية لا تستطيع تعويض الكميات المنقولة بحرا.
هل يصل النفط إلى 100 دولار؟
بنك ANZ رفع توقعاته. في مذكرة نقلتها رويترز، قال البنك إن متوسط برنت في الربع الأول من 2026 قد يصل إلى 90 دولارا. وقد يلمس 100 دولار إذا استمر إغلاق هرمز أكثر من أسبوعين.
دينيس كيسلر من مؤسسة BOK Financial قال لصحيفة وول ستريت جورنال: "طالما حركة المرور في هرمز بطيئة، ومع نقص الديزل عالميا، فالأسعار ستبقى في اتجاه صعودي."
تقرير Barron's أضاف أن هوامش تكرير الديزل وصلت لمستويات قياسية. الطلب الموسمي مرتفع والطاقة التكريرية محدودة.
في أوروبا، التضخم عاد فوق 3% في غشت بسبب الطاقة. رويترز تقول إن هذا يعزز احتمالات رفع الفائدة من طرف البنك المركزي الأوروبي في شتنبر.
ماذا عن أسواقنا العربية؟
المغرب مثلا يستورد أكثر من 90% من حاجته الطاقية. أي ارتفاع عالمي ينعكس مباشرة على سعر الغازوال والبنزين.
أسعار المحروقات في المغرب ارتفعت بأكثر من درهمين للتر منذ بداية السنة، قبل أن تنخفض قليلا في غشت.
وزارة الانتقال الطاقي قالت سابقا إن المغرب يتوفر على مخزون استراتيجي يكفي لأسابيع، وأنه يتابع التطورات ويعمل على تنويع مصادر الاستيراد.
ارتفاع النفط يرفع أيضا كلفة الشحن والمواد الغذائية.
هل هناك حل قريب؟
رويترز ذكرت أن هناك مقترحا أمريكيا لمرافقة الناقلات بسلاح البحرية، كما حدث في الثمانينيات خلال ما سمي "حرب الناقلات".
في نفس الوقت، العراق عزز صادراته في غشت إلى 2.34 مليون برميل يوميا، بعد حصول ناقلاته على موافقات للمرور.
لكن الوضع يبقى هشا. مرتبط بالمسار السياسي بين واشنطن وطهران.
خبراء السلامة البحرية ينصحون شركات الشحن بتجنب المرور ليلا والتأكد من التأمين حتى تستقر الأوضاع.
بقلم: هشام بوزياني
المصادر: Reuters - London Trading Data / The National / Wall Street Journal / Barron's
تاريخ النشر: 3 شتنبر 2026
