الادعاء المنتشر:
بعد صدور القرار التاريخي رقم 2797 يوم 31 أكتوبر 2025، انتشرت على فيسبوك وتيكتوك الجزائري والمغربي مقاطع تقول "الجزائر صوتت ضد القرار ورفضت الحكم الذاتي" و "الجزائر استخدمت حق النقض ضد المغرب".
الادعاء انتشر بشكل كبير وحصد مئات آلاف المشاهدات في أقل من 48 ساعة.
لماذا هذا الادعاء مهم؟
لأن تصويت الجزائر ضد القرار كان سيعني استخدام حق الفيتو كعضو غير دائم؟ لا، الجزائر ليست دائمة العضوية، لكن تصويتها ضد كان سيُظهر انقسام كبير داخل مجلس الأمن. لذلك انتشر الخبر بسرعة.
منهجية التحقق في 6Bouziani News:
طبقنا نفس المنهجية المعتمدة لدينا:
1. الرجوع للمحضر الرسمي: دخلنا لموقع documents.un.org وقرأنا المحضر الحرفي لجلسة 31 أكتوبر 2025 رقم 10030. 2. تدقيق نتيجة التصويت: راجعنا وكالات الأناضول ورويترز والنص الرسمي للأمم المتحدة. 3. الاستماع لتصريح المندوب: بحثنا عن تصريح السيد بن جامع مندوب الجزائر داخل القاعة.
ما الذي وجدناه؟ الحقيقة الكاملة:
أولا، مجلس الأمن يتكون من 15 دولة. لكي يمر القرار يحتاج 9 أصوات بدون فيتو من الدول الخمس الدائمة.
يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، طرحت الولايات المتحدة مشروع القرار 2797.
النتيجة الرسمية التي نشرها موقع الأمم المتحدة ووكالة الأناضول هي:
11 صوت مع، 0 ضد، 3 امتناع عن التصويت، و 1 لم يشارك.
• الدول التي صوتت مع: الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، و 8 دول أخرى. • الدول التي امتنعت: روسيا، الصين، وباكستان. • الدولة التي لم تشارك: الجزائر.
وهنا مربط الفرس. الجزائر لم تصوت ضد. لو صوتت ضد لكان العدد هو 11 مع، 1 ضد، 3 امتناع. لكن المحضر الرسمي يقول "لم يشارك".
بل أكثر من ذلك، مندوب الجزائر السيد بن جامع قال بنفسه داخل القاعة وبالحرف حسب محضر الأمم المتحدة:
"لم يشارك بلدي في التصويت على القرار المتعلق بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (القرار 2797). وسعت الجزائر من خلال هذا الغياب ومن خلال التصرف بأقصى قدر من المسؤولية، إلى إظهار أنها تنأى بنفسها عن نص لا يجسد بدقة عقيدة الأمم المتحدة بشأن إنهاء الاستعمار."
يعني الجزائر اختارت الانسحاب وعدم المشاركة كشكل احتجاجي، وليس التصويت بـ "لا". وهذا فرق قانوني كبير في الأمم المتحدة. عدم المشاركة لا يُحتسب صوتا ضد، لكنه موقف سياسي يبين عدم الرضا.
كما أكدت وكالة الأناضول: "صوت لفائدة القرار 11 بلدا، وامتنعت روسيا والصين وباكستان، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت."
السياق:
الجزائر كانت عضوا غير دائم في مجلس الأمن خلال 2024-2025، وكانت تدافع عن موقف جبهة البوليساريو. لكن روسيا والصين رغم أنهما حليفتان تقليديتان للجزائر، لم تصوتا ضد، بل اكتفيتا بالامتناع، مما يفسر لماذا لم ترد الجزائر أن تكون الوحيدة التي تصوت ضد.
المصادر المعتمدة:
1. المحضر الرسمي لمجلس الأمن الجلسة 10030 - 31 أكتوبر 2025 - documents.un.org 2. وكالة الأناضول - نتيجة التصويت 11-0-3 مع عدم مشاركة الجزائر 3. رويترز - الولايات المتحدة ترحب بالقرار 2797
الحكم النهائي: ادعاء كاذب / False
الادعاء بأن الجزائر صوتت ضد القرار 2797 هو كاذب. الحقيقة أن الجزائر لم تشارك في التصويت إطلاقا، حسب تصريح مندوبها الرسمي والمحضر الرسمي للأمم المتحدة.
الكاتب: هشام بوزياني - صحفي متخصص في الشأن الأممي - العيون - 6Bouziani News
تاريخ التحقق: 14 شتنبر 2026
تواصل معنا لتصحيح: press@6bonizani.online
