واصل بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، التنصل من المسؤولية المباشرة عن الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متزايدة بشأن تحديد المسؤوليات السياسية والأمنية عن واحدة من أكبر الإخفاقات التي عرفتها المنظومة الأمنية الإسرائيلية خلال العقود الأخيرة. وقال نتنياهو، الذي طالما قدم نفسه باعتباره الضامن الأول لأمن إسرائيل، إن المسؤولين الأمنيين كان يتعين عليهم إيقاظه من نومه وإبلاغه بالتطورات والمخاطر التي كانت تسبق الهجوم، في موقف يعكس تمسكه بإبعاد المسؤولية عنه وتحميل الأجهزة الأمنية جانباً من مسؤولية الفشل في رصد الهجوم والاستعداد له. وشكل هجوم السابع من أكتوبر نقطة تحول كبيرة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بعدما تمكن مسلحون من حماس وفصائل فلسطينية أخرى من اختراق الحدود الإسرائيلية وشن هجمات على عدد من المواقع والبلدات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والأسرى، وأعقبه إعلان إسرائيل حرباً واسعة على قطاع غزة. وبحسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية، أسفر الهجوم عن مقتل 1221 شخصاً، فيما اقتيد 251 شخصاً إلى قطاع غزة كرهائن. وأدى ذلك إلى فتح جبهة عسكرية واسعة بين إسرائيل وحماس، امتدت تداعياتها إلى المنطقة وأثارت أزمة إنسانية وسياسية دولية غير مسبوقة.الناس والمجتمع وفي المقابل، تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة في سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إذ تجاوز عدد القتلى 73 ألف شخص، وفق معطيات وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في القطاع، وهي بيانات تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، رغم صعوبة التحقق المستقل من إجمالي الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول إلى مناطق عدة. ويستمر الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر، خصوصاً ما يتعلق بعمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وآليات تقييم التهديدات، وطريقة التعامل مع المؤشرات التي سبقت الهجوم. كما تواجه القيادة السياسية، وفي مقدمتها نتنياهو، انتقادات بشأن مسؤوليتها عن إدارة الملف الأمني قبل الهجوم وعن القرارات التي اتخذت بعد وقوعه. ويصر نتنياهو على الفصل بين مسؤوليته السياسية وبين الإخفاقات التي سبقت الهجوم، بينما تطالب أصوات داخل إسرائيل بفتح تحقيق شامل ومستقل لتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات، وعدم الاكتفاء بتبادل الاتهامات بين القيادة السياسية والأجهزة الأمنية والعسكرية. وتحولت مسألة تحديد المسؤوليات عن هجوم السابع من أكتوبر إلى واحدة من أبرز القضايا السياسية والأمنية في إسرائيل، خصوصاً في ظل حجم الخسائر البشرية والأمنية التي خلفها الهجوم، والنتائج الكارثية التي ترتبت على الحرب في قطاع غزة، ما يجعل التحقيق في أسباب الإخفاق وتحديد الجهات المسؤولة عنه ملفاً مفتوحاً أمام الرأي العام والمؤسسات الإسرائيلية.

 


يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التهرب من تحمّل أي مسؤولية مباشرة عن الفشل الأمني والاستخباراتي الكبير الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الداخلية المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ما يوصف بأنه أكبر إخفاق أمني في تاريخ إسرائيل الحديث.


نتنياهو، الذي طالما روّج لنفسه كـ "حامي أمن إسرائيل"، خرج بتصريح مثير للجدل قال فيه إن قادة الأجهزة الأمنية كان عليهم إيقاظه من النوم ليلة الهجوم وإبلاغه بخطورة الوضع. هذا التصريح فُسّر على نطاق واسع كمحاولة واضحة لإلقاء اللوم على المؤسسة الأمنية والعسكرية، والتنصل من أي تقصير سياسي.


ويُعتبر هجوم 7 أكتوبر نقطة فاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ففي ذلك اليوم، تمكن مقاتلون من حركة حماس وفصائل أخرى من اختراق السياج الحدودي ومهاجمة مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية، في عملية مباغتة خلفت خسائر بشرية غير مسبوقة.


وبحسب أرقام رسمية إسرائيلية نقلتها وكالة فرانس برس، قتل في الهجوم 1221 شخصاً، وتم أسر ونقل 251 رهينة إلى داخل قطاع غزة، وهو ما دفع إسرائيل لإعلان حرب شاملة على القطاع.


في المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة عن كارثة إنسانية ضخمة. وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة، التي تعتبرها الأمم المتحدة مصدراً موثوقاً رغم صعوبة التحقق الميداني، إلى أن عدد القتلى تجاوز 73 ألف شخص، أغلبهم من المدنيين، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى.


داخلياً، لا يزال الجدل محتدماً في إسرائيل حول من يتحمل مسؤولية ما جرى. وتركز الانتقادات على ثلاث نقاط أساسية: فشل الاستخبارات في قراءة المؤشرات، ضعف آلية تقييم التهديدات، وسوء إدارة الملف الأمني من طرف القيادة السياسية قبل الهجوم.


وبينما يتمسك نتنياهو بموقفه القائل بأن الفشل أمني بحت ولا علاقة له بقراراته السياسية، ترتفع أصوات كثيرة داخل المعارضة والمجتمع الإسرائيلي تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة، قادرة على كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات بعيداً عن تصفية الحسابات بين الجيش والسياسيين.


لقد أصبح ملف إخفاقات 7 أكتوبر قنبلة سياسية موقوتة في وجه نتنياهو، خاصة مع الخسائر الفادحة التي خلفها الهجوم وما تبعه من حرب طويلة في غزة أثارت إدانات دولية واسعة، ليبقى السؤال الأهم مطروحاً: من المسؤول الحقيقي عن هذا الانهيار الأمني؟

admin

الدعم النفسي التوحد مشخص في مجال التوحد

إرسال تعليق

أحدث أقدم